يقول الشاعر / طلال
السعيد وجهة نظر
في لقاء أجرته جريدة القبس
الكويتية 00 مع الباحث والشاعر الشعبي المشهور طلال السعيد , وقال فيه :
ان القراءة الدءوبة والدائمة لكتب الأدب الشعبي , وجعلتني انتبه إلى عدة
أمور مهمة , ولعل أهمها أننا مقصرون كثيرا تجاه تراثنا الشعبي 000 وهذا
القصور ظهر جليا حينما يجمع المرء بين يديه ثلاثة أرباع المؤلفات الشعبية
تقريبا , فماذا يجد ؟!
يقول أنه لا يجد سوى بعض دواوين الشعر الشعبي التي تصدر بين الحين والآخر
وتتضمن دراسات في الأدب الشعبي , نجد أن النصف الأول منها هو الا مجموعة
قصائد لعدد من الشعراء, حرص جامعها على المكسب التجاري من وراء جمعها
وإصدارها بكتاب , أما القسم الآخر منها فهو مجرد حكايات وقصائد (( تبدأ
الحكاية ثم تأتي بعدها القصيدة كشاهد إثبات على صحة الرواية , ولا نعرف
ماذا حدث لأبطال الرواية بعد ذلك ؟!
ويستثني الشاعر طلال السعيد كتبه من هذا الحكم عندما قال :
نستثني من ذلك مؤلفا واحدا هو (( خواطر ونوادر تراثية )) للأديب سعد
الجنيدل , ومؤلفي (( الموسوعة النبطية )) بالإضافة إلى كتاب (( الشعر
النبطي أصوله وفنونه وتطوره )) للشاعر طلال السعيد0
حتى هذه المؤلفات لا تعدو كونها خطوة على الطريق الصحيح , ولكنها أبدا لم
تكن غاية الطموح , فالمؤلفات الشعبية كلها تقريبا تتناول السهل المستطاع,
بينما هناك الكثير من قضايا التراث الشعبي لم يتطرق لها أحد , ومن هنا
بدأت تدور في ذهني أسئلة كبيرة على سبيل المثال, شاعر مثل أبو حمزة
العامري والشاعر محمد بن مسلم والشاعر نمر بن عدوان
لقد أطلق الشاعر طلال السعيد , العديد من التساؤلات ولم يضع لها إجابات ,
وكان أول تساؤل له يدور حول الوقت الذي عاد فيه راكان بن فلاح بن حثلين
من سجن أو أسر الأتراك , ولعله يجد فيما سبق ذكره في هذا الكتاب إجابة
شافية على سو اله , ونعتقد أن شعر راكان بن فلاح بن حثلين وحده ليس كافيا
لبيان الحكايات التي بينها وفسرها بعض كتاب الرواية الشعبية , الذين
وصفوا بعض هذه الحكايات وكأنها أساطير خيالية 0
ويقول طلال السعيد :
إن رجلا مثل راكان بن فلاح بن حثلين لماذا لا نحفظ سوى شعره وبعض حكايات
يرجع الفضل في معرفتها إلى قصائده فقط ؟
أن جوانب كثيرة من حياة هذا الرجل حافلة بالحكايات والبطولات, اختفت , بل
أغمض الزمن عينيه عن مجرياتها, وللعلم, مائة سنة فقط هي ما تفصلنا عن زمن
راكان, ومازال عدد كبير من أحفاده يعيشون بيننا00000
ونحن نتفق مع الشاعر طلال السعيد, على ما انتهى إليه , مؤكدين له أن هناك
عددا كبيرا من كتاب الأدب الشعبي تنقصهم المعرفة العلمية والبحثية ,
وخصوصا فيما يختص بقواعد وأصول إعداد البحث, وهذا الجانب يحتاج منهم إلى
وضع منهج للبحث ثم مصادر , وقراءة متأنية, وصبر طويل , وهذا للأسف لا
نجده إلا عند قلة قليلة جدا من الباحثين في مجالات الأدب الشعبي , مثل
الباحث والعالم أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري , والذي صدرت له عدة كتب
منها كتاب (( العجمان وزعيمهم راكان بن حثلين )) الطبعة الأولى 1983-
الرياض والباحث الدكتور محمد بن عبد الله آل زلفه , في بحثه القيم ((
الحدث بين الرواية الشعبية والوثيقة التاريخية )) مجلة التوباد-العدد
الرابع عشر -محرم 1413هـ والشيخ عبد الله بن خميس -صاحب كتاب الأدب
الشعبي في جزيرة العرب 0
ويبدو أيضا أن الشاعر طلال السعيد , استند في موسوعته على ما رواه
المرحوم عبد الله خالد الحاتم, في كتابه(( خيار ما يلتقط 00من الشعر
النبط )) ونحن إذا أوجدنا العذر لكتاب الرواية الشعبية, وغفرنا لهم
تهويلاتهم الأسطورية لإثبات بطولة الشيخ راكان بن فلاح بن حثلين , فأننا
في نفس الوقت لا نقبل ما جاء في (( الموسوعة النبطية الكاملة)) فيما يخص
راكان بن فلاح بن حثلين على الأقل , لأن الموسوعات والقواميس تعتبر مرجعا
رئيسيا , وحكمنا عليها يختلف عن حكمنا على أي كتاب,لأن الكتب غالبا ما
تكون نتاجا لجهد فردي , بينما المعروف أن تكون مصداقية الموسوعات أقوي من
مصداقية الكتاب العادي , أو حتلى غير العادي , لأن علم كتابة الموسوعات
يختلف عن أصول الكتب , وهذا ما لم يتحقق في (( الموسوعة النبطية الكاملة
))00 |
|
|
نسب قبيلة العجمان
ينسب العجمان إلى جدهم (يام) من(همدان), وهمدان ينتهي
نسبه إلى يعرب بن قحطان.وتعتبر قبيلة العجمان من أهم قبائل المملكة اليوم
وخاصة في شرق المملكة وجنوبها.وهم أولاد على "عجيم"بن
هشام بن الغز بن مذكر "مذكور"بن يام ابن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن
جشم بن جنوان بن نوف بن همدان بن مالك بن زيد بن أوثلة بن ربيعة بن الخيار
بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان .
ويقول الأستاذ حمد الحقيل
( زهر الأدب ص:68):
العجمان هذه القبيلة من أشد العرب بأسا وأقواها في الحرب مراسا وبعضهم نسبها
الى قحطان وبعضهم نسبها إلى عدنان .... ثم يقول (العجمان بقايا عبد القيس بن
قصى بن دعمى بن حديله بن العجمان) . وقد رد على هذا القول أبو عبد الرحمن
بن عقيل بقوله : من هجس بخاطره أن العجمان من بقايا عبد القيس فقد أبعد
النجعة لعدة أمور هي :
1- نزول العجمان في بلاد عبد القيس (الاحساء
وما حولها من المناطق) طارىء جدا في عهد الامام تركي بن عبدالله.
2-أن في الأسر المتحضرة أفراد من علماء نجد
سجلوا نسبهم إلى العجمان من يام بالتواتر .
3- أن نسبة العجمان إلى يام مستفيضة بين
القبائل .
4-أن مؤرخي نجد نصوا على ذلك , وتوطدت وشيجة
القربى بنجدة قبيلة يام لهم من نجران سنة 1718 هجري وأصبحت نجران بلاد
العجمان في كثير من محنهم وهذا هو الصواب. وقد ورد ذلك في كثير من قصائد
راكان بن حثلين |